اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

404

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ذرّية أقدموا واحتنكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير ، و « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » . « 1 » استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ » . « 2 » يحهم ! « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » . « 3 » أما لعمري لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا ملاء القعب دما عبيطا وزعافا مبيدا ؛ « هنالك يخسر المبطلون » ، ويعرف البطالون غبّ ما أسّس الأولون . ثم طيبوا عن دنياكم أنفسا ، واطمأنّوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وسطوة معتد غاشم ، وبهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيأكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا . فيا حسرة لكم وأنّى بكم وقد عميت عليكم . « أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ » ؟ « 4 » قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها عليها السّلام على رجالهنّ ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين وقالوا : يا سيدة النساء ! لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره . فقالت : إليكم عني ، فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم . المصادر : 1 . الاحتجاج : ج 1 ص 148 . 2 . المطالب المهمة في تاريخ النبي والزهراء والأئمة عليهم السّلام : ص 20 . 3 . أعيان النساء عبر العصور المختلفة : ص 442 . 4 . أعلام النساء المؤمنات للحسّون : ص 564 ، عن الاحتجاج . 5 . شرح خطبة الزهراء عليها السّلام وأسبابها للقميحا : ص 316 ، عن الاحتجاج .

--> ( 1 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 2 ) . سورة الكهف : الآية 104 . ( 3 ) . سورة يونس : الآية 35 . ( 4 ) . سورة هود : الآية 28 .